تقديرات الحسابات القومية في الأردن للسنوات 1992-1998

سعيا لتوفير تقديرات دقيقة ومتسقة للناتج المحلي الإجمالي وفق المنهجيات والأسس الموصى بها في نظام الحسابات القومية 1968 قامت دائرة الإحصاءات العامة بمراجعة المنهجيات المتبعة في إعداد هذه التقديرات والتي أسفرت عن مجموعة من التعديلات أهمها:

1- التقديرات بالأسعار الجارية:

  • تقدير القيمة المضافة بالأسعار الأساسية (بعد طرح صافي الضرائب على المنتجات) بدلا من تقديرها بأسعار الكلفة تمشيا مع توصيات نظام الحسابات القومية 1993 حيث يعتبر هذا التعديل الخطوة الأولى للتحول نحو نظام 1993.
  • تعديل استمارات المسوح المختلفة لتتماشى ومتطلبات نظام الحسابات القومية لعام 1993 ليتسنى تطبيق النظام في اقصر مده ممكنة إذ اصبح بالإمكان جمع بيانات عن الأصول والخصوم المالية إلى جانب الأصول غير المالية.
  • التركيز على المفاهيم التي تنسجم مع نظام الحسابات القومية خاصة ما يتعلق منها بالفصل بين الاستهلاك الوسيط والمدفوعات التحويلية و الضرائب غير المباشرة على الإنتاج والمستوردات من جهة وبين الدخول الموزعة وغير الموزعة من جهة أخرى.

    2- التقديرات بالأسعار الثابتة

    أ- تعديلات عامة اشتركت فيها جميع القطاعات ويمكن تلخيصها بما يلي:
  • تغيير سنة الأساس لتصبح 1994 بدلا من 1985 تمشيا مع التوصيات الدولية التي تنص على أن لا تكون سنة الأساس بعيدة عن سنة المقارنة, وتم اختيار سنة 1994 لكونها أقل انحرافا عن الوضع الاقتصادي الطبيعي مقارنة بالسنوات الأخرى في النصف الأول من عقد التسعينات.
  • إعداد سلسلة للأرقام القياسية بأساس 1994 لكل نشاط من الأنشطة الاقتصادية.
  • استخدام مصحح مزدوج (Double Deflator) وذلك بتثبيط كلا من الإنتاج القائم والاستهلاك الوسيط بشكل منفصل عن الأخر. عند تعذر استخدام المصحح المزدوج لعدم وجود أرقام قياسية مناسبة لتثبيط الاستهلاك الوسيط تم اللجوء إلى أسلوب التقدير الاستدلالي (Extrapolation) بحيث يقدر الاستهلاك الوسيط بالأسعار الثابتة بتنمية الاستهلاك الوسيط عام 1994 إاستدلالاً بالنمو في الإنتاج القائم بالأسعار الثابتة.
    3- تعديل منهجية احتساب صافي الضرائب على المنتجات بالأسعار الثابتة.
    4- تعديلات خاصة بكل نشاط من الأنشطة الاقتصادية حسب الجدول التالي :


    (1) ( قيمة المبيعات بالأسعار الثابتة في سنة المقارنة / قيمة المبيعات بالأسعار الثابتة في سنة الأساس )* قيمة الإنتاج القائم الجاري في سنة الأساس
    (2) الأقساط المحصلة - التعويضات المدفوعة + الفوائد المحتسبة على الاحتياطات الفنية للتامين على الحياة - صافي إضافات الاحتياطات الفنية للتامين على الحياة
    (3) مجموع دخل الملكية * (الاحتياطات الفنية في نهاية سنة البحث / مجموع المطلوبات في نهاية سنة البحث)

    الضرائب على الإنتاج والمستوردات:

    عبارة عن مدفوعات إجبارية غير قابلة للتعويض المقابل وتدفع نقدا من قبل الوحدات المؤسسية إلى وحدات حكومية وتنقسم إلى:-

    أ- الضرائب على المنتجات: ضرائب تُدفع عن كل وحدة من البضائع والخدمات المنتجة كمبلغ محدد عن كل وحدة منتجة أو كنسبة محددة من سعر أو قيمة الإنتاج. يشمل هذا البند ضريبة المبيعات والضرائب والرسوم على المستوردات الصادرات وكذلك على الفائض من تكرير النفط المخصص لتمويل الإنفاق العام.

    ب- الضرائب الأخرى على الإنتاج: تتكون من جميع الضرائب باستثناء الضرائب على المنتجات التي تتحملها المشاريع نتيجة لممارستها الإنتاج

    الإعانات على الإنتاج


    مدفوعات جارية بدون مقابل من قبل الوحدات الحكومية المقيمة، إلى المؤسسات أو الشركات على أساس مستويات الإنتاج المتحققة لديها أو بناءاً على كميات أو قيمة البضائع أو الخدمات المنتجة أو المباعة أو المستوردة من قبلها.

    لتقدير الضرائب على المنتجات بأسعار1994الثابتة استخدمت مصححات خاصة بكل بند كما يلي:


    أ- ضريبة المبيعات على منتجات الصناعات التحويلية و الاستخراجية: تم تصحيحه باستخدام أسلوب التقدير الاستدلالي حيث استخدمت قيمة الإنتاج القائم بالأسعار الثابتة كمؤشر للاستدلال. وتم استخدام نفس الأسلوب في قطاع تجارة الجملة والتجزئة ولكن باستخدام قيمة المبيعات بالأسعار الثابتة كمؤشر.

    ب- الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على المستوردات، تم تثبيطها باستخدام الرقم القياسي الكمي للمستوردات بعد حذف البنود المعفاة من الرسوم الجمركية.

    ج- تم تركيب رقم قياسي كمي للصادرات من الفوسفات والبوتاس مرجح بالأهمية النسبية لكل مادة في سنة الأساس 1994 لتقدير رسوم الصادرات بالأسعار الثابتة.

    د- فائض النفط تم تقديره بالأسعار الثابتة بأسلوب التقدير الاستدلالي باستخدام الإنتاج القائم لنشاط تكرير البترول بالأسعار الثابتة كمؤشر.

    هـ - الإعانات على المنتجات: قيمة دعم المواد التموينية المقدم لقسم الاتجار، وتم تصحيحه باستخدام التقدير الاستدلالي باستخدام قيمة مبيعات قسم الاتجار بالأسعار الثابتة في سنة المقارنة مقسوما على قيمتها سنة الأساس مضروبة بقيمة الدعم في سنة الأساس 1994.

    ثالثا: تقديرات الإنفاق على الناتج المحلي الإجمالي

    1- الإنفاق الاستهلاكي النهائي للحكومة العامة: عبارة عن الإنتاج القائم لمنتجي الخدمات الحكومية مطروحا منه قيمة المبيعات المسوقة وغير المسوقة التي تم الحصول عليها من بنود الإيرادات في الموازنات السنوية.

    2- الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص: يمثل هذا البند أحد استخدامات الموارد الاقتصادية، ويقدر حاليا بطريقة البواقي من جانبي حساب الناتج المحلي الإجمالي والإنفاق.

    3- التكوين الرأسمالي الثابت الإجمالي: يتم تقديره من خلال المسوح السنوية حيث تحتوي الاستمارات بيانات عن إنفاق الوحدة الإنتاجية لامتلاك السلع التي تضاف إلى مخزون الوحدة الإنتاجية من الأصول الثابتة المستخدمة في الإنتاج. ويعتبر الإنتاج الإجمالي لقطاع الإنشاءات تكوينا رأسماليا ثابتا وتسجل ضمن الأبنية والإنشاءات. واعتمد جدول مكونات التكوين الرأسمالي الثابت الإجمالي حسب نوع الأصول الثابت على بيانات المسوح الميدانية المختلفة والموازنات السنوية للمؤسسات العامة في المملكة .

    4- التغير في المخزون: انحصرت تقديرات الزيادة في مخزون السلع الجاهزة، والمنتجات غير تامة الصنع بثلاثة قطاعات واسعة هي:-
    التغير في مخزون منتجات قطاع الزراعة والتعدين والصناعة وتجارة الجملة والتجزئة، أما الزيادة في مخزون مستلزمات الإنتاج السلعية فقد شمل جميع القطاعات. يتم الحصول على البيانات اللازمة لعملية التقدير من المسوح السنوية لهذه القطاعات.

    5- الصادرات من السلع والخدمات: تشمل صادرات المملكة كلا من الصادرات والمعاد تصديره من السلع التي يتم احتساب قيمتها وكمياتها من البيانات الجمركية. أما الصادرات الخدمية (خدمات السفر، النقل، التامين والشحن التجاري، التامين غير التجاري، خدمات الحكومة، وخدمات أخرى غير موضحه) فيتم الحصول على تقديراتها من ميزان المدفوعات.

    6- مستوردات السلع والخدمات: تقدر قيمة السلع المستوردة على أساس سيف وتعتمد بيانات التجارة الخارجية كمصدر لبيانات المستوردات السلعية، وتدخل قيمة المحروقات والسلع الأخرى المشتراة في الخارج لتشغيل السفن والطائرات المملوكة من قبل منشات مقيمة في الأردن ضمن المستوردات الخدمية.

    حساب الصفقات الخارجية:


    تم إعداد هذا الحساب استنادا على إحصاءات التجارة الخارجية وميزان المدفوعات للمملكة. حيث تعتمد جداول ميزان المدفوعات بحد ذاتها على إحصاءات التجارة الخارجية لتقدير الصادرات والمستوردات السنوية من البضائع. وقد عدلت بعض بنود ميزان المدفوعات بحيث أصبحت مطابقة لمفاهيم نظام الحسابات القومية أهمها:

    1- تحويلات العاملين : وزعت قيمة تحويلات العاملين المسجلة في ميزان المدفوعات كمقبوضات إلى تعويضات عاملين أو تحويلات جارية تبعا لنسب العاملين الأردنيين في الخارج من حيث كونهم مقيمين أو غير مقيمين. أما التحويلات المدفوعة فوزعت تبعا لنسب العاملين الأجانب في المملكة من حيث كونهم مقيمين أو غير مقيمين حيث قامت الدائرة بإجراء بحث إحصائي خاص لتقدير نسبة العاملين المقيمين في المملكة والتي بلغت 88% من مجموع العاملين الأجانب الموجودين فيها. وفي دراسة أخرى أجريت من قبل البنك الدولي تم تقدير عدد الأردنيين المقيمين في المملكة والعاملين في دول الخليج العربي بنسبة 10% من مجموع أعداد الأردنيين العاملين هناك.

    2- دخل الاستثمار من العالم الخارجي : يتكون من صافي الفوائد مضافا لها صافي دخول الاستثمار الأخرى كأرباح الاستثمارات خارج المملكة والمحولة لداخل المملكة، وتسجل كذلك جميع بنود ميزان المدفوعات بأساس الاستحقاق وذلك تمشيا مع متطلبات نظام الحسابات القومية 1993 والطبعة الخامسة لميزان المدفوعات الصادر عن صندوق النقد الدولي. الحسابات الموحدة الأخرى إضافة لحساب الصفقات الخارجية هناك ثلاثة حسابات موحدة للمملكة في نظام الحسابات القومية وهي
    - الناتج المحلي الإجمالي والإنفاق
    - الدخل القومي المتاح وتخصيصاته
    - حساب تمويل رأس المال.

    بالنسبة للحساب الأول فانه قد تم توضيح المصادر والأساليب المستخدمة في تقديرات مكونات الناتج المحلي الإجمالي والفئات المختلفة للإنفاق الاستهلاكي النهائي والصادرات والمستوردات من السلع والخدمات. أما الحسابين الآخرين فقد تم إعدادهما من خلال ربط التقديرات ذات العلاقة والمتعلقة بالإنفاق على الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية وبنود ميزان المدفوعات للمملكة، علما بأن التقديرات في كافة الجداول المذكورة هي بالأسعار الجارية.